أطلق الدكتور عبد العاطي المناعي خريطة السياحة البيئية الأردنية
في إطار مشروع أطلس السياحة البيئية الأفروآسيوي، أعلن خبير السياحة العلاجية الدكتور عبد العاطي المناعي عن إنجاز وإطلاق خريطة السياحة البيئية الأردنية رسميًا، والتي توثق أبرز مواقع السياحة البيئية الطبيعية في المملكة الأردنية الهاشمية، وتسلط الضوء على ريادتها في مجال السياحة البيئية والعلاجية.
تضم الخريطة الأردنية نخبة من أشهر وجهات السياحة البيئية في البلاد، مما يضع الأردن في طليعة الدول إقليميًا وعالميًا في هذا المجال، بفضل تنوعه الجغرافي الفريد وخبرته العريقة في إدارة السياحة البيئية والعلاجية.
كنوز السياحة البيئية في الأردن
يقع البحر الميت في قلب الخريطة، وهو أخفض نقطة على سطح الأرض، وواحد من أكثر وجهات السياحة البيئية تميزًا في العالم، ويشتهر بملوحته الاستثنائية وطينه الغني بالمعادن، والذي يُستخدم على نطاق واسع في السياحة العلاجية والتأهيلية.
تُبرز الخريطة أيضًا ينابيع ماعين الحارة، المشهورة بمياهها المعدنية الساخنة المتدفقة من الجبال، والغنية بالكبريت والمعادن العلاجية، مما يجعلها وجهة رئيسية للسياحة البيئية والاستجمامية. وتُعد ينابيع عفرا الحارة في محافظة الطفيلة ذات أهمية مماثلة، إذ تُصنف من بين أقدم وأهم مواقع السياحة بالينابيع المعدنية في المنطقة.
كما تُسلط الضوء على ينابيع زارا الحرارية قرب البحر الميت، بالإضافة إلى ساحل العقبة على البحر الأحمر، الذي يُمثل بيئة مثالية للسياحة البحرية والمناخية والبيئية، لا سيما بفضل نقاء هوائها وجفاف مناخها وتنوعها البيولوجي البحري الغني.
إضافةً إلى ذلك، تتضمن الخريطة العديد من المناطق الأخرى الغنية بالمياه الجوفية المعدنية والطين العلاجي والرمال الساخنة، والتي تُشكل ركائز أساسية للسياحة البيئية المستدامة وتجارب الاستجمام القائمة على الطبيعة.
تجربة أردنية رائدة
أكد الدكتور المانعي أن تجربة الأردن في السياحة البيئية والصحية تُعدّ نموذجًا رائدًا في المنطقة، حيث نجحت في دمج البيئات الطبيعية والبنية التحتية الحديثة وخدمات السياحة عالية الجودة، إلى جانب التراث الثقافي الغني والمواقع الأثرية الفريدة. وقد رسّخ هذا النهج المتكامل مكانة الأردن كوجهة مفضلة للمسافرين المهتمين بالبيئة والسياح الباحثين عن الصحة من جميع أنحاء العالم.
أطلس أفروآسيوي متوسع
أوضح الدكتور المانعي أن خريطة السياحة البيئية الأردنية هي جزء من سلسلة خرائط أوسع أنجزها في السنوات الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والسودان والمغرب وإيران وليبيا وجنوب السودان، وذلك في إطار رؤيته لإنشاء أطلس شامل للسياحة البيئية في أفريقيا وآسيا.
واختتم حديثه بالتأكيد على استمرار العمل على إعداد خرائط السياحة البيئية لبلدان أخرى، بهدف إنشاء مرجع علمي وسياحي يدعم التنمية السياحية المستدامة، ويشجع الاستثمار المسؤول، ويسهم في النمو الاقتصادي والبيئي في جميع أنحاء المنطقة.